الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

45

الأخبار الدخيلة

فإنّ الأخبار والأقوال متّفقتان في كون طواف النّساء في الحجّ تمتّعه وقرانه وإفراده ، وإنّما اختلفتا في عمرة إفراده ، فإنّ العمّانيّ والصدوق في فقيهه في 112 من أبواب حجّه أفتيا في العمرة المفردة بعدم طواف نساء فيها ، والكلينيّ كان متردّدا حيث روى أوّلا في 209 من أبواب حجّه خبرين في العدم وأخيرا أربعة أخبار في ثبوته ، وروى الفقيه خبرا في العدم . وروى التّهذيب في 23 من زيارة بيته خبرا في العدم ، فإنّ هذه أربعة أخبار غير هذا المختلف فيه ، وأمّا الحجّ فليس فيه للعدم خبر ولا قول . ومن التحريف بشهادة رواية آخرين وشهادة الاعتبار : ما رواه الكافي في آخر 145 من أبواب حجّه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وإن بدأ بالمروة فليطرح وليبدء بالصفا » . فإنّ الأصل في قوله « فليطرح » « فليطرح ما سعى » بشهادة الاعتبار ورواية آخرين ، كما رواه التّهذيب في 20 من أخبار خروج صفاه عن كتاب موسى بن القاسم وزاد في آخره « قبل المروة » وكما رواه في 28 منها عن كتاب الحسين بن سعيد ، وفي 305 من أخبار زيادات فقه حجّه ، عن كتاب محمّد بن الحسين - في خبر » . ويفهم منه بطلان جميع أشواط سعيه لفوت نيّة الأوّليّة من أشواط ذهابه من الصفا ، والثانويّة من رجوعه من المروة ، ولولا ذلك لكان شوطه الأوّل فقط باطلا ، وكانت الستّة الباقية صحيحة فكان يزيد عليها شوطا آخر بخلاف ما لو توهّم كون الذّهاب من الصفا والرّجوع من المروة شوطا واحدا فسعى بينهما فيصحّ عمله بالسّبعة الأولى وكانت السبعة الثّانية زائدة ، كما دلّ عليه الخبر أيضا ، وحصلت الأوّليّة والثانويّة في الصفا والمروة ولو مع توهّم كونهما واحدا . ومنه : ما رواه التّهذيب في 26 من أخبار باب الخروج إلى صفاه 10 من أبواب حجّه أخذا عن كتاب سعد بن عبد اللّه بإسناده « عن هشام بن سالم قال :